العلامة الحلي

570

تحرير الأحكام

وكلّ ما لا تقدير فيه في الحرّ ، ففيه الأرش ، ويعتبر في العبد ( 1 ) فيفرض الحرّ عبداً سليماً من الجناية ، ويُقوّم ثم يفرض عبداً معيباً بالجناية ، ويقوّم ، وتُنسب إحدى القيمتين إلى الأُخرى فيؤخذ من الديّة بنسبة التفاوت . والعبد أصل للحرّ فيما لا تقدير فيه ( 2 ) كما أنّ الحرّ أصل فيما فيه مقدّرٌ . 7226 . الخامس عشر : لو جنى العبد على الحرّ خطأً ، لم يضمن المولى ، بل يجب عليه دفع العبد ، أو يفديه بأرش الجناية ، والخيار في ذلك إليه ، وقيل : يفديه بأقلّ الأمرين من قيمة العبد أو أرش الجناية ، ( 3 ) ولا خيار للمجنيّ عليه . ولو كانت الجناية لا تستوعب القيمة ، تخيّر المولى بين فكّه بأرش الجناية وبين تسليم العبد ليسترقّ منه المجنيّ عليه بقدر تلك الجناية . ولا فرق في ذلك كلّه بين القنّ والمدبّر والمكاتب المشروط والمطلق الّذي لم يؤدّ شيئاً ، وأُمّ الولد ، والذّكر والأُنثى . في دية الأطراف 7227 . السّادس عشر : لو قتل مسلماً في دار الحرب على دين الكفّار ، ولم يعلم إسلامَهُ ، فالأقربُ الديّة خاصّة دون القصاص ، وكذا لو رمى إلى مرتدٍّ فأسلم قبل الإصابة ، وكذا في كلّ قتل عمد صدر عن ظنٍّ في حال المقتول . والصابئون من النّصارى ، والسّامرة من اليهود ، فإن كانوا معطّلة دينهم فلا دية لهم .

--> 1 . في « ب » : بالعبد . 2 . في « ب » : لا مقدّر فيه . 3 . نسبه الشيخ في المبسوط إلى بعض أهل السّنة ، لاحظ المبسوط : 7 / 7 .